جلال الدين السيوطي
117
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 825 » - فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا وتقول : بينما أنصفتني ظلمتني ، ومنع بعضهم إضافتها إلى الفعلية وقال : لا تضاف إلا إلى الاسمية ، وأوّل البيت ونحوه على إضمار ( نحن ) ، وزعم ابن الأنباري أن ( بين ) حينئذ شرطية ، وما ذكر من أن الجملة بعد ( بينا ) و ( بينما ) مضاف إليها نفسها دون حذف مضاف وأنها في موضع جر مذهب الجمهور ، وذهب الفارسي وابن جني إلى أن إضافتها إلى الجملة على تقدير حذف زمان مضاف إلى الجملة ؛ لأن المضاف إلى الجمل ظرف الزمان دون ظرف المكان ، ولأن ( بين ) تقع على أكثر من واحد ؛ لأنها وسط ولا بد من اثنين فما فوقهما ، والتقدير بينا أوقات زيد قائم أقبل عمرو ، واختاره ابن الباذش ، وذهب قوم إلى أن ( ما ) و ( الألف ) كافتان والجملة بعدهما لا موضع لها من الإعراب . وذهب آخرون إلى أن ( ما ) كافة عن الخفض والألف إشباع ؛ لأن كون الألف كافة لم يثبت ، وثبت كونها إشباعا ، فالجملة بعد الألف في موضع جر بالإضافة ، وبعد ( ما ) لا محل لها من الإعراب ، واختاره المغاربة ، وزعم قوم أن الألف للتأنيث ووزنها فعلى ، ورد بأن الظروف كلها مذكرة إلا ما شذ وهو قدام ووراء ، ولا حاجة إلى الدخول في الشاذ من غير داعية ، وقد تضاف ( بينا ) إلى المصدر قال : « 826 » - بينا تعنّقه الكماة وروغه وألحق بعضهم ( بينما ) بها فأجاز إضافتها إلى مفرد مصدر نحو : بينما قيام زيد قام عمرو . وقال أبو حيان : والصحيح أنه لا يجوز ؛ لأنه لم يسمع ، ولا يسوغ قياس بينما على بينا ، ولا تضاف ( بينا ) إلى مفرد غير مصدر وفاقا ، قال أبو حيان : وسببه أنها تستدعي
--> ( 825 ) - البيت من الطويل ، وهو لحرقة بنت النعمان في الجنى الداني ص 376 ، والخزانة 7 / 59 ، 60 ، 68 ، 70 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1203 ، واللسان والتاج مادة ( سوق ، نصف ، بين ) ، والمؤتلف والمختلف ص 103 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب ص 311 ، 371 ، واللسان والتاج مادة ( وإذا ) ، وأساس البلاغة ( نصف ) ، انظر المعجم المفصل 2 / 570 . ( 826 ) - البيت من الكامل ، وهو لأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين 1 / 37 ، والأشباه والنظائر 2 / 48 ، والخزانة 5 / 258 ، 7 / 71 ، 73 ، 74 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 25 ، 2 / 710 ، وشرح شواهد المغني 1 / 273 ، 2 / 79 ، وشرح المفصل 4 / 34 ، واللسان مادة ( بين ) ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 122 ، انظر المعجم المفصل 1 / 531 .